محمد بن علي الصبان الشافعي

161

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

ودعاه إلى ذلك أنهم ثنوها فقالوا فلكان ودلاصان ، فعلم أنهم لم يقصدوا بها ما قصدوا بنحو جنب مما اشترك فيه الواحد وغيره حين قالوا هذا جنب ، وهذان جنب ، وهؤلاء جنب ، فالفارق عنده بين ما يقدر تغييره وما لا يقدر تغييره وجود التثنية وعدمها ، وعلى هذا مشى المصنف في شرح الكافية ، وخالفه في التسهيل فقال : والأصح كونه - يعنى باب فلك - اسم جمع مستغنيا عن تقدير التغيير . تنبيه : لا يرد على التعريف المذكور نحو جفنات ومصطفين فإن التغيير فيهما لا دخل له في الدلالة على الجمعية ، فإن تقدير عدمه لا يخل بالجمعية . واعلم أن جمع التكسير على نوعين : جمع قلة وجمع كثرة ، فمدلول جمع القلة بطريق الحقيقة ثلاثة إلى عشرة ، ومدلول جمع الكثرة بطريق الحقيقة ما فوق العشرة إلى ما لا نهاية له ، ويستعمل كل منهما موضع الآخر مجازا كما سيأتي . وللأول أربعة أبنية ، وللثاني ثلاثة وعشرون بناء وقد بدأ بالأول فقال : ( أفعلة أفعل ثم فعله ثمت أفعال جموع قلّه ) أي كأسلحة وأفلس وفتية وأفراس .